أكاذيبهم وخفوت الصوت الإعلامي
 
img
 
  • حجم النص :
  • A
  • A
  • A

د. حسناء القنيعير

استمرأت الصحافة القطرية والتركية، والمنافذ الإعلامية الموالية لأيديولوجية الإخوان المفسدين، استخدام تقنيات التلاعب الإعلامي الموجه، بأكاذيب تتعمد إخفاء معلومات عند الحديث عن أي قضية تخص بلادنا، ويأتي على رأس ذلك الزعم بانحسار مكانة بلادنا في العالم، وفرض عزلة دولية علينا بعد مقتل خاشقجي. وفي المقابل دأبت على تلميع صورة تركيا، ففي 30 نوفمبر الماضي نشرت صحيفة "ذي بينينسيولا" القطرية الصادرة بالإنجليزية مقالة تحت عنوان: "تركيا وقطر تنشران مفهوم الإسلام الحقيقي"، في إشارة خبيثة إلى أن "الإسلام الصحيح" ينبع حصرًا من الأراضي التركية والقطرية!

أما تلفزيون هابرلر التركي الحكومي، فقد أفرد، في 30 نوفمبر أيضاً، تقريراً تحت عنوان: "إردوغان يمثل صوت ضمير العالم الإسلامي". وشاركته العنوان ذاته صحيفة "يني شفق" التركية، وقالت فيه إن :الرئيس التركي هو حامي المسلمين من فلسطين إلى ميانمار وإن إردوغان أصبح زعيم العالم الإسلامي.

هذا شيء من الأضاليل التركية القطرية التي يهدفون من خلالها إلى التلويح بعزلة بلادنا بعد مقتل خاشقجي، أما الأكاذيب فحدث ولا حرج، يؤكد هذا ما نشرته مجلة أميركان ثينكر من أن "من يتابع التقارير الصحفية عن كثب سيجد أن وسائل الإعلام التابعة لقطر وتركيا، وجماعة الإخوان المسلمين، وإيران، هي من عملت على نشر أكاذيب واتهامات زائفة ضد المملكة فيما يتعلق بقضية خاشقجي.. وزعمهم أن هناك عزلة دولية تعانيها المملكة بعد قتله" وأضافت: "من الواضح أن تقارير هذه المنافذ الإعلامية غير نزيهة، ولا تهدف إلى تبيان الحقيقة أمام المشاهدين لعدم استنادها إلى أدلة، بل هدفت إلى بث روايات موجهة تستهدف سمعة الرياض، وتسعى إلى تشويه صورة المملكة، وتخريب علاقاتها مع دول العالم".

وقال أحد المسؤولين الأمريكيين لصحيفة واشنطن تايمز إن بعض الصحف العربية عملت على إثارة تقارير مبنية على إشاعات ونميمة، وتلميحات تروج لها مصادر إيرانية وتركية وقطرية. وأضاف المصدر أن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو "تفاعل مؤخرًا" مع ولي العهد السعودي. وفي هذا السياق فإن "الحرس الثوري الإيراني يدير وحدة دعائية متخصصة، تركز على ولي العهد السعودي، وتخترع نظريات مؤامرة بهدف زعزعة استقرار المملكة"، وقد حذر محللون وخبراء أميركيون من حملة دعائية إيرانية مكثفة تهدف إلى تصوير الرياض على أنها غير مستقرة.

ونشرت مجلة هيرالد ريبورت تقريرًا تحت عنوان: "الدعاية الإعلامية تستهدف السعودية في قضية خاشقجي"، وقالت إن جهات إعلامية بادرت إلى التشهير بالمملكة، وقد وثقت المجلة قيام أدوات إعلامية بالتحرّض على بلادنا دون الاستناد إلى أدلة دامغة، من أبرزها صحف ووسائل إعلام محسوبة على تركيا وقطر، وتأتي على رأسها قناة الجزيرة.

وقالت المحامية الأميركية في حقوق الإنسان إيرنا تسوكرمان: إن "وسائل الإعلام الدولية، لا سيما القطرية منها، أبدت معايير مزدوجة في التعامل مع ما جرى توثيقه من سجن وتعذيب لمئات الصحفيين الأتراك، ومع ما لم يجرِ توثيقه في قضية خاشقجي"، وأكدت "أن الأدوات الإعلامية التابعة لتنظيم الإخوان المسلمين استغلت قضية خاشقجي للقذف ضد السعودية وتشويه سمعتها".

وبالمثل، رأت مجلة "ذي ميديا لاين" الأميركية أن "قناة الجزيرة القطرية لعبت الدور الرئيس في تلفيق تورط السعودية بقضية خاشقجي.. وأن دافع القناة القطرية لا يتمحور حول مهنة الصحافة الحرة أو الديمقراطية بقدر أهمية تشويه سمعة الرياض، وهو ما يتماشى مع أهداف النظام الحاكم في قطر". وهذا بالطبع ما دفع مجموعة قطر الإعلامية، حسب "رويترز" إلى إصدار بيان تدّعي فيه "القلق البالغ" على حرية الصحافة وحقوق الإنسان!

في تحقيق استقصائي خطير، كشفت وكالة رويترز للأنباء أن قطر جندت سبع شركات ضغط أميركية، وأنفقت حوالي 5 ملايين دولار على حملات التأثير الإعلامي الأميركي لتشويه بلادنا بأكاذيب وشائعات.

عندما نتأمل الكلام أعلاه من كشف وسائل إعلام وكتاب غربيين حجم التآمر على بلادنا من تلك الشرذمة - التي استطاعت وبنجاح متواصل إن على مستوى الصحف الورقية وإن على مستوى الوسائل المرئية ووسائل التواصل الاجتماعي؛ فلا ريب أن تراخي خطابنا الإعلامي في الداخل والمحسوب علينا في الخارج، وفي سفارات بلادنا، سهّل مهمة المزايدين والمتاجرين واللاهثين بحثاً عن مكانة في العالم حتى لو بلغوها بإراقة ماء وجوههم، ذلك أن المعضلة التي تحيق بنا تكمن في ثقافة القطيع التي تسوق خلفها أعداداً غفيرة من المنظمات والأحزاب والساسة والمرتزقة الذين يتظاهرون أمام سفارات، وغير أولئك ممن أعمتهم الشعارات والمال القذر الذي توزعه عليهم دويلة قطرائيل. لشدّ ما نحتاج إلى مؤسسات إعلامية كبرى تتقن إدارة الأزمات، وشركات علاقات عامة تتولى كشف الحقائق والدفاع عن بلادنا، يجب أن يكون لنا إعلام بلغات أجنبية يخاطب الغرب الذي سيطرت عليه قطر وتركيا، لا بد أن يتحرر إعلامنا من فكر ثمانينيات القرن المنصرم، وإلا سنظل نتلقى هجوماً ممنهجاً دون أدنى ردة فعل لإعلام يتقن لغة العصر.

 

التعليقات
 
 الاسم: nike air max shoes  البريد الالكتروني: edrfejc@gmail.com
 I am also commenting to let you be aware of what a impressive encounter our daughter experienced browsing the blog. She realized a wide variety of issues, most notably what it is like to have an ideal teaching nature to make many people with no trouble completely grasp selected hard to do subject ar
 
 الاسم: converse outlet stor  البريد الالكتروني: vducbqiw@gmail.com
 I want to show my appreciation to the writer for bailing me out of this dilemma. After looking out throughout the the web and getting tips which are not beneficial, I was thinking my life was gone. Being alive devoid of the strategies to the problems you've fixed through your good guideline is a cri
 
 الاسم: yeezy boost 350 v2  البريد الالكتروني: niyhskw@gmail.com
 I just wanted to compose a comment to be able to thank you for those great tips and hints you are sharing on this site. My incredibly long internet search has now been compensated with beneficial strategies to share with my colleagues. I would claim that we visitors are truly blessed to live in a u
 
 الاسم: nike air max  البريد الالكتروني: myonzhphvq@gmail.com
 Thank you for your entire hard work on this web site. Betty enjoys getting into investigation and it's really easy to see why. Most of us learn all regarding the lively form you create sensible techniques on the web site and even attract contribution from some other people about this concern then ou
 
 الاسم: longchamp  البريد الالكتروني: xdanwhfeby@gmail.com
 I wanted to draft you the tiny remark in order to say thanks a lot once again regarding the incredible concepts you've provided in this case. It is certainly strangely generous of people like you to grant publicly precisely what a lot of folks would've distributed as an e-book to help with making so
 
[(المزيد)]

أضف تعليق


 
الاســــــــــــــم : *
البريد الالكتروني : *
التعليــــق :
من فضلك أدخل الكود التالي :
 
 

تعليقات القراء لا تعكس رأي موقع الهجنبة ستايل..
القراء مسئولون عن تعليقاتهم وآرائهم التي يرسلونها ويعبرون عنها.

راسلنا
oktup
آخر اخبار الرياضة

تعرّف على موعد انطلاق الموسم الجديد من الدوري السعودي.

imgكشف مسلي آل معمر، رئيس رابطة الدوري السعودي للمحترفين، عن موعد انطلاق موسم 2019- 2020 من بطولة دوري المحترفين خلال الفترة المقبلة. موعد الدوري الجديد: [التفاصيل...]

الاتحاد الأوروبي يفكر باعتماد نظام الصعود والهبوط في د

imgعرض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الأربعاء على روابط الدوريات الأوروبية المحلية "مسودة" مثيرة للجدل متعلقة بالاصلاحات المقترحة على مسابقة دوري الأبطال، تصب لصالح ال [التفاصيل...]

ريال مدريد و«أديداس» يقتربان من صفقة رعاية تاريخية بقي

imgتوصل نادي ريال مدريد الإٍسباني إلى اتفاق مع شركة أديداس الألمانية المتخصصة بإنتاج الملابس والمعدات الرياضية، حول عقد الرعاية الجديد [التفاصيل...]

أهم الأخبار


آخر المقالات


آخر التعليقات على الموضوع
 
 – I am also commenting to let you be aware of what a impressive encounter our daughter experienced browsing the blog. She realized a wide variety of issues, most notably what it is like to have an ideal teaching nature to make many people with no trouble completely grasp selected hard to do subject ar
 
 – I want to show my appreciation to the writer for bailing me out of this dilemma. After looking out throughout the the web and getting tips which are not beneficial, I was thinking my life was gone. Being alive devoid of the strategies to the problems you've fixed through your good guideline is a cri
 
 – I just wanted to compose a comment to be able to thank you for those great tips and hints you are sharing on this site. My incredibly long internet search has now been compensated with beneficial strategies to share with my colleagues. I would claim that we visitors are truly blessed to live in a u
 
 – Thank you for your entire hard work on this web site. Betty enjoys getting into investigation and it's really easy to see why. Most of us learn all regarding the lively form you create sensible techniques on the web site and even attract contribution from some other people about this concern then ou
 
 – I wanted to draft you the tiny remark in order to say thanks a lot once again regarding the incredible concepts you've provided in this case. It is certainly strangely generous of people like you to grant publicly precisely what a lot of folks would've distributed as an e-book to help with making so
 
 – I simply needed to thank you very much again. I do not know what I might have sorted out in the absence of the entire strategies provided by you directly on such area. It truly was the difficult matter in my view, but finding out the expert strategy you treated that forced me to weep for contentment
 
 – I have to show my appreciation to you just for rescuing me from this dilemma. Because of researching throughout the world wide web and meeting thoughts which are not productive, I figured my life was well over. Existing devoid of the answers to the issues you have fixed by way of the posting is a cr
 
 – I enjoy you because of your entire efforts on this blog. My aunt enjoys engaging in internet research and it's easy to see why. All of us learn all relating to the lively form you create practical tips and hints through this blog and as well improve contribution from other individuals on that idea w
 
 – My husband and i were really thankful John could do his web research with the precious recommendations he grabbed while using the weblog. It's not at all simplistic to just always be handing out secrets and techniques which the rest might have been making money from. Therefore we know we now have t
 
 – I'm also writing to make you be aware of what a excellent experience my cousin's girl encountered studying your web site. She came to find so many issues, most notably what it's like to have a great helping mood to get many more just know a variety of specialized issues. You undoubtedly did more tha
 


عدد التعليقات على المقال
10
عدد التعليقات على الأخبار
3308
عدد التعليقات على المقالات
81
عدد التعليقات على الأخبار الرياضية
8801
اجمالي عدد التعليقات
12190